الخميس، 23 أكتوبر 2008

شخصيات فى حياتى - 3

فى هذه السلسله ، ساتحدث باسم الشخصيه ، و فى النهايه قد اذكر ارتباطى و علاقتى بها او قد لا اذكر لكن فى النهايه هناك شخصيات فى الحياه تستحق الوقوف امامها ، للتساؤل ، و التأمل ، و للتعلم
---------------------------------------------------------------------------------------------
اسمى كريمه
ولدت لابوين حانيين و كان ترتيبى الوسطى بين اخوتى دائماً ما يشعر الطفل الاوسط بشىء ما ينقصه الاول مميز لكونه الاكبر ، و الاخير لكونه اخر العنقود لذلك نشأت و انا احس بعدم التميز فى اى شىء ، مثل الماء لا طعم لى و لا رائحه ، حتى جمالى كان عادياً ، بالاضافه الى انف كنت اراه كبيراً و يبتلع معظم وجهى ، رغم ان من حولى ظلوا يؤكدون لى انه مناسب ، الا انى لم اقتنع ، كنت اراه ابشع ما فى ، لكنى بعد ان وصلت سن الخامسة عشر ، بدأت معالم جمالى فى الظهور و بدأت اسمع اطراءات صديقاتى لقوامى و عيناى
و خراط البنات خرطنى كما يقولون و نسيت مؤقتاً مشكلة انفى
كانت امى امراة عامله و كذلك كان والدى ، لذلك كنت اقضى معظم وقتى وحيده ، و سط اخوة صبيان اكبر و اصغر منى ، لطالما تحكموا فى و فى تصرفاتى ، و كانت اختى الصغرى تصغرنى بكثير ، لذلك لم اتواصل معها كصديقه ، بل كنت دائماً من اصدر اليها الاوامر
مرت السنوات حتى انهيت دراستى الثانويه ، و بدأت المصادمات بينى و بين اسرتى ، اذ كان لابد لى من السفر لالتحق بالجامعه خارج محافظتى ، اذ انه فى ذلك الوقت لم تكن جميع الكليات متوافره بجامعة الاقليم الذى اسكنه
و اخترت الالتحاق بكلية البنات ، فى الواقع لم اختر ، لقد فرض علي ذلك ، لان الاقامه فيها كانت داخليه ، كما انها كانت للبنات فقط و ذلك كان شرط والدى و اخوتى فى الكليه المناسبه لى فكانى انتقلت من المدرسه الى مدرسه اخرى اكبر
و لكنها كانت القاهره ، هناك تعلمت ان اصبغ شفتاى لاول مره ، و ان اغير لون شعرى ، الذى كان اشقائى يجبرونى على ان اغطيه بايشارب ، كنت اخلعه بمجرد ان اتوارى عن انظارهم لكان وقتها الحجاب نادراً و يصم صاحبته بانها فلاحه ، وليست انسانه متدينه ، كما ان نظرات الشباب التى بدأت تلاحقنى ، كانت تغرينى اكثر بالاهتمام بجمالى الظاهرى
و مرت سنوات الجامعه ، بحلوها و مرها ، و و مصادماتى المتعدده مع اخوتى بشأن خروجى و دخولى و ارتدائى الحجاب الذى كان كريهاً الى نفسى فى ذلك الوقت ، سامحنى الله
و فى السنه الاخيره من الكليه ، قابلته ، شاب من نفس محافظتى ، كان مشهوراً بانه دون جوان البلده ، وسيم و انيق الى ابعد الحدود ، و كانت مغامراته النسائيه معروفه للجميع ، لكنه كان يتعامل معى بمنتهى الاحترام
كان يعلم كل شىء عن عائلتى الكبيره و عن اخلاقهم و تدينهم ، لذلك اعلن لى من البدايه انه يريد خطبتى ، و ليس التسليه ، لانه قد مل من التسالى على حد قوله
و فى احد لقاءاتنا بحديقه عامه بالقاهره ، و جدت نظراته تتعلق بذلك الانف الذى اكرهه لم اتردد
، خضعت لجراحه تجميل فى انفى ، كلفتنى الكثير ، و لم تعلم بها غير امى ، لكنى بعدها احسست انى انسانه جديده ، و سعدت بانفى الجديد و حجمه الصغير ، و لاحظ فريد ما حدث ، و كان ذاك اسم حبيبى ، و لم يعلق
كان اكثر خبرة و ذوقاً من ان يعلق على امر كهذا
و تقدم لى رسمياً بعد ان انهيت دراستى و ساعتها و قعت الواقعه رفضه ابى و اخوتى بلا مناقشه ، كيف يوافقون على من طبقت سمعته السيئه الافاق ، و هم الذين يحرصون على اداء جميع الفروض بالمسجد و والدى حافظ كتاب الله
لم تقف معى غير امى ، كانت تحس انى احبه ، و كانت تريد التخلص من تمردى و عنادى باى شكل ، اذى انى طالما ارهقتها بطلباتى و اصرارى طوال عمرى
و جاءت كلمة ابى باتره كالسيف
لن تتزوجيه
و سقطت مريضه و كنت طوال حياتى ضعيفه و نحيفة القوام ، و زادنى المرض هزالاً و ضعفاً و استمرت محاولات امى لاقناع ابى ، الذى كان برغم تدينه الشديد ، انساناً متفتحاً
بعد ان لمس حبى الشديد لفريد ، و كذلك نية فريد فى التغير ، اذ سافر لاداء العمره
لان قليلاً ، ثم وافق على مضض ان يضع يده فى يد فريد و عقد والدى قرانى ، و بعدها بفتره قليله رحل عن الحياه ، رحمه الله ،
تاركاً خلفه حب و احترام و سيره طيبه يتبادلها كل من عرفه
و لم تصر امى على مرور عام كامل على وفاته كى يتم الزفاف ، بل قررت ان خير البر عاجله ، و ان كانت مراسم الزواج قد خلت من الموسيقى و الغناء و اقتصرت على حفل بسيط ارتديت فيه فستاناً لم تره بلدتى من قبل ، استوحيته من احد الافلام الاجنبيه ، و لم ارتد طرحه ، فقط شابو ابيض كبير و صار بعدها موضه فى الافراح لفتره ، و ذلك القفاز الطويل الذى يصل الى ما فوق الكوعين اجمع كل من رانى ، و اولهم فريد انى كنت ابدو كاميره من اميرات الاسره المالكه الانجليزيه و كان ذلك اجمل يوم فى حياتى
بعد الزفاف بايام ، ارتديت ملابس التنس ، و حملت مضربى ، و قررت ان انزل للتدريب فى النادى
كنت احلم بتعويض كل ما فاتنى من متع ، بسبب تشدد اخوتى و كنت اتخيل ان الزواج ، ماهو الا عشاء رومانسى على ضوء الشموع و رقص هادىء و رياضه اسبوعيه
كان رد فعل فؤاد رهيباً ، و تصاعدت بيننا المناقشه ، حتى فوجئت به يستدعى اخوتى ، و يشهدهم على
طبعا وقفوا فى صفه ، منذ متى كانت سيدة فى اسرتى تحمل مضربها و تنزل للعب التنس ؟
خاصة انى لم اقوم بطهى وجبه واحده فى المنزل منذ زواجنا و لا حتى بذلت مجهوداً فى التنظيف ، حيث كانت اسرتى تتولى ذلك تماشياً مع التقاليد الخاصه بالعروس الجديده
و كأن فريد كان يرسم خطاً لحياتنا فيم بعد
لم يحدث بعدها اى خلاف قط ، الا قام او قمت انا باستدعاء اخوتى ، كنت دائماً ما افعل حينما يخطىء هو و كانت تلك اكبر غلطه فى حياتى لقد كنت اوغر صدرهم من ناحيته ، و اشكوه لهم ، كنوع من الانتقام لاول مره قام فيها بالاستعانه بهم
لدرجة انهم ذات مره هموا بضربه حينما علموا انه مد يده على فى خلاف عابر
و اورثهم ذلك الكراهيه المتبادله ما بقى لنا من عمر و بعدها توفرت لزوجى فرصه العمل فى احد الدول العربيه ، و سافرنا بالفعل و هناك قاسيت الامرين ، لم تكن الحياه سهله و المساكن مكيفه كما هى الان كانت الدول العربيه اقرب الى البداوه ، و كل ما يميزها هو كبر الدخل ، بدون اى رفاهيات او متع فى الحياه و هناك تغير كل شىء ، ذاب جمالى و زاد وزنى خاصة بعد انجابى لعدد من الاطفال و لم تنتهى خلافاتى مع زوجى ، لكنها قلت لاننا لم نجد من نلجأ له هناك
و فى تربيتى لاولادى ، اخطأت الخطأ الثانى ، جعلتهم دائماً يعتمدون على و على ارائى و يسفهون اراء ابيهم و يحقرونها و عندما يمنعهم عن شىء كنت دائماً ما احضره لهم ، كان يعتقد انى اغيظه ، لكنى ابداً لم اقصد ذلك ، كل ما قصدته ان اعطى بناتى كل الحريه التى حرمت منها ، كل الملابس الجميله التى تاقت نفسى اليها لكن امى كانت تمنعنى بدافع الحشمه و الحفاظ على جسدى ، لكنى كنت ارى ذلك كله حرماناً لى من التمتع بشبابى رغم انى حججت بيت الله و تحجبت عن اقتناع تلك المره ، لكن عندما كان الامر يختص بالبنات ، كنت اغض الطرف و اتركهن يفعلن ما يشأن ، بحجة انهن لا زلن اطفالا بل انى كنت امنع اخواتهن الصبيان من التدخل باى شكل فى ملابسهن او خروجهن و دخولهن ، حتى بعدما كبرت البنات و عدنا لمصر استمريت فى ذلك و كانت كلمتى المفضله هى : لما اموت ابقوا اتحكموا فيهم زى ما انتم عايزين ظللت اميز البنات عن الاولاد ، و امنحهم كل الحقوق التى طالما حرمت منها ، حتى انى ذهبت باحداهن الى الكوافير لتغير لون شعرها و هى فى الصف السادس الابتدائى لم تزل ، فقط لاحقق رغبه دفينه طالما حلمت بها كنت اظن انى بذلك اضمن تماماً سعادتهن و حبهن الشديد لى ، و استمرت الحياه بهن بتلك الطريقه ، و كذلك بالاولاد
و كانوا جميعاً من المتواضعين دراسياً ، لكنى كنت اعزو ذلك لان المدرسين يتقصدوهم ، او لان الامتحانات صعبه ، لم اتصور ابداً ان يكون ابنائى من الاغبياء ، كيف ذلك ؟ لقد كانوا فى منتهى الذكاء و الالمعيه ، هذا ما كانت تراه عيناى دائماً
حتى لو حدث خلاف طفولى عادى بين احد من اولادى و طفل من اطفال العائله ، كان دائماً اولادى غير مخطئين ، مهما فعلوا ، كنت اصدقهم دائماً و اكذب كل من ينالهم باقل كلمه ، و كذلك كانت امى و اختى الصغرى التى لم تتزوج بعد ، كنا كلنا نشترك فى التدليل و العطف كنا جميعاً فى خدمتهم ، و عندما اردن تعلم الباليه و التنس و غيرها ، كنت اقوم راضيه بتوصيلهن و متابعتهن تلك هى التربيه التى كنت اتمناها لهن ، مدارس لغات ، ملابس على احدث الموضات ، و كذلك تعليم للباليه و السباحه
لم اهتم ابداً بتنمية عقولهن ، لم الق بالاً الى ان احداهن لم تقرا كتابا فى حياتها و فى خضم رحلتى هذه ، فوجئت بالام و ورم فى صدرى ، و بدون الخوض فى التفاصيل بعد التحاليل و الاشعات ، تقرر استئصاله ، اذ قرر الطبيب انى اصبت بالمرض الخبيث ، و انه فى اول مراحله و لن اطيل عليكم ، مرت سنوات من العذاب ، تاره العلاج الكيميائى ، و تاره الاشعاعى ، للقضاء على اى بقايا للمرض ، بالاضافه الى اجراء الاشعات و التحاليل الدوريه للتاكد من خلوى من المرض
و مرت سنتان ، لم اتعاف فيهما ، و ظللت عليله معظم الوقت ، و لم اجد من يقف الا جانبى الا فريد كان الابناء مشغولون عنى بالاصدقاء و التمارين و الشوبنج و اخر همومهم الدراسه
لقد رسب ابنى الاكبر فى الثانويه العامه اكثر من مره ، و مع ذلك التمست له العذر ، قلت ان مرضى و علاجى هو ما جعله يهمل مذاكرته و بشق الانفس نجح فى السنه الثالثه للثانويه و التحق بالجامعه
اما البنات ، فحدث ولا حرج ، لم يخل عام من الملاحق و الدروس
و مع ذلك ، لم اهتم ، كل ما كان يهمنى هى سعادتهن ، خاصة بعد ان اصبحت احس انى ساتركهن قريباً لا محاله رغم ان الطبيب كان لا يفتأ يطمئننى ، الا انى ظللت احس باقتراب الموت منى فى كل لحظه و لذلك عندما كان احد اشقائى يعلق على ملابس احدى بناتى او ينصحها ، كنت اثور و اقول انى لازلت حيه ، و حتى بعد موتى لن اسمح ان يمسهن احد
و قد تتساءلون عن بناتى ، و ماذا كن يفعلن من اجلى و انا فى مرضى
لا شىء ، لم تناولنى احداهن حتى كوباً من الماء ، و لم اطلب ابداً ، كنت افضل ان اتعب نفسى على ان اتعب واحدة منهن
و وقعت الواقعه التى كنت اخشاها
ضربنى المرض اللعين مرة اخرى ، و هذه المره فى الرئتين
لا شفاء و لا خلاص
هكذا رايت فى عينى الطبيب ، حتى عندما اوصانى احد الاطباء بالسفر للخارج لم اجد حماساً من احد من الابناء الذين اضعت عمرى لاسعادهم بل على العكس ، احسست انهم يخشون على انفاق المال بلا طائل و حاولت فى تلك الايام ان اقرب المسافات بين زوجى و اولادى ، اى ان اصلح ما افسدته بيدى ، لكن بدون طائل كانوا يعاملون اباءهم اسوأ معامله ، و لم يكن هو بافضل من ذلك معهم ، كان يرى انهن لا يستحقون حبه و حنانه ، لقلة احترامهم له و معاملته كانه غريب و عدم اعطاؤه الحق فى الادلاء برايه فى اى موضوع بل انهم كانوا يحترمون اخوالهم اكثر ما يحترمونه ، لكنى ، سامحنى الله ، بعد ما اعلنت لاخوتى انى لا اريد لاى منهم التدخل فى تربيتهم
انفتوا جميعا من عقالهم ، و اصبح كل منهم على هواه يفعل ما يريد و قتما يريد لكن ، من يهتم ؟ لقد كان مرضى وصل الى مراحله الاخيره ، و جاءت والدتى للاقامه معى ، و خدمتى ، و اصبحت تدارى عنى كل ما تحس انه من الممكن ان يضايقنى او يحزننى ثم زادت الطين بله بملازمتى المستشفى بعدها ، اسابيع طويله فى غرفة العنايه المركزه ، هناك ، كنت انظر حولى كل يوم ، فاجد زملاءى فى الاسره المجاوره ، ينتقلون منها الى القبر و انتظر دورى و كل ما يخفف عنى ، هى زيارات اخوتى الطويله ، و عائلاتهم ، و كذلك زوجى الذى كان يغير لى ملابسى و حفاضاتى بعد ان عجزت ان اذهب الى الحمام اما ابنائى ، فكان كل منهم فى واد ، ياتون لرؤيتى دقائق معدوده ، ثم ينصرف كل الى مأربه ، كانهم ادوا واجباً ثقيلاً و هناك ، فى تلك الليالى الطويله التى كانت تداهمنى فيها الكوابيس
عرفت
عرفت انى اخطأت ، و انى تركت لابنائى ميراثاً من الكراهيه
كنت اظن انى حبى لهم يغنيهم عن كل من فى الارض
و ماذا سيحدث عندما اغادر انا تلك الارض
كنت احلم ان ارى كل منهم يوم عرسه و ان احضر تخرجهم من الجامعه
و الان اعلم انى لن استطيع ، ابداً لن يحدث ان ارى احدى بناتى فى فستان الزفاف
ابداً لن ارى احد اولادى يرتدى روب التخرج او اعد له افطاره فى يوم عمله الاول
ابداً لن احمل احفادى لكن كل ذلك كان يتضاءل حين اتصور نوع المستقبل المظلم الذى ينتظرهم ، من سيطيعون ، و الى من سيلجأون لقد حاولت اصلاح الخطا مراراً ، لكن بعد فوات الاوان ، بعد ان خرجت الامور عن سيطرتى حتى انى اصبحت افضل ان اذهب فى هدوء ، دون ان ارى ما سيحدث من عواقب و فريد لقد ظل على اخلاصه لى طوال حياتنا معاً ، لم يحدث ما حذرنى منه معظم معارفى ، بانه لن يتغير و سيظل على علاقاته النسائيه المتعدده ، لم يحدث ان خاننى و لو مره واحده ، و حتى عندما طال مرضى لسنوات ، لم يتخل عنى و لم يهجرنى او يتزوج كما يصنع معظم الرجال
احسست انى اضعت عمرى و لم اعرف من اقرب لى مودة من الاخر زوجى ام ابنائى ، و احسست انى ظلمته بان همشت دوره فى حياة ابنائه ، و بانى كنت دائمة التهديد له باهلى و اخوتى ، و بانى و بانى
لكن هيهات ، فات وقت الندم ، كل ما ادعو به الان ، ان يتقبلنى الله عنده ، و ان يكون مرضى و الامى كفاره لكل سيئاتى ، و ان يتذكرنى اولادى يوماً ، و لو بعد حين ، و يدعون لى بالرحمه

----------------------------------------------------------------------------------------------
كالعاده لم تكتب الراويه نهاية قصتها توفيت السيده كريمه بعد دخولها العنايه المركزه بشهرين ، و لم تكن تخطت الاربعين من عمرها ، و كانت قد طلبت ان تذهب الى منزلها قبل وفاتها بيوم واحد ، و وافق الطبيب ، الذى كان يعلم انه لا امل ، و جل ما يستطيعه اهلها الان ، هو ان ينفذون لها ما ارادت
و فى الصباح التالى ، و كان صباح الجمعه ذهب زوجها و اخوتها لاداء صلاة الجمعه ، و ظلت هى تنازع و تكلم اشخاصاً غير موجودين ، تطلب اليهم الانتظار قليلاً
و لاحظت سيدات العائله ذلك و بدأن فى البكاء
لكن و يا للعجب ، تم لها ما ارادت
اذ فاضت روحها بعد دخول اخوتها و زوجها بدقائق ، و بعد ان لقنوها الشهاده رحمها الله اما عن ابناءها فكان الذى يراهم يوم وفاتها ، يظنهم احد اقاربها البعيدين ، بسبب تبلد مشاعرهم و تصلدها و لم يرهم احد يذرفون دمعة على والدتهم او يرتدون السواد ، بحجه انها رحمها الله كانت تكره ان يرتدوا الاسود او ان يصيبهم الحزن و مرت سنوات تفرق خلالها كل منهم فى طريق ، سافر من سافر الى الخارج ، و انتقل من انتقل من المنزل تاركين اباهم وحده بحجة الدراسه او العمل فبالرغم من نيته للزواج اكثر من مره ، الا انه كان دائماً يتراجع فى اللحظه الاخيره
المثير للدهشه ان احداً من الابناء لم يتزوج لا الاولاد ، ولا البنات ، رغم تخطي بعضهم للثلاثين ، و بعضهم ما زال يدرس بالجامعه برغم تقدمهم فى السن بسبب الرسوب المتكرر ، اختار كل منهم ان يمضى حياته بالطريقه التى تروق له بدون مسئوليات من اى نوع ، و برغم محاولة اقارب الام استمالتهم او اعادتهم لحظيرة الاب مره اخرى الا ان كل المحاولات باءت بالفشل
كيف تلغى فى ايام تراثاً راسخاً داخلهم لسنوات ؟
كل ما احلم به و يحلم به كل من عرفها ، ان يثوب الابناء الى رشدهم ، و يترحمون على امهم التى كانت تريد لهم كل السعاده لكنها اخطات الطريق لذلك ، و يتذكرون اباهم العجوز و يطلبون من السماح ، قبل ان يصبح الوقت متاخراً جداً

الاثنين، 13 أكتوبر 2008

شخصيات فى حياتى ..2

شخصيات فى حياتى فى هذه السلسله ، ساتحدث باسم الشخصيه ، و فى النهايه قد اذكر ارتباطى و علاقتى بها او قد لا اذكر لكن فى النهايه هناك شخصيات فى الحياه تستحق الوقوف امامها ، للتساؤل ، و التأمل ، و للتعلم
---------------------------------------------------------------------------------------------
اسمى ..... ليس مهماً ، سيده مصريه
ولدت لاجد نفسى الابنه الوحيده لاسره ثريه و كل اخوتى اولاد ، و عندما كبرت عرفت ان امى فقدت شقيقه لى ، قبل ان اولد
كانت طفلتها الاولى
و توفيت نتيجه لحادث مأساوى ، و بعدها ، انجبت امى عددا من الذكور على امل ان تنجب بنتاً ، و اتيت انا بعد الزمن الطويل ، لاحمل نفس اسم شقيقتى الراحله التى لم ارها
كانت حياتى مزيجاً غريباً من الدلال و القسوه ، دلال امى و ابى لى ، و فى نفس الوقت اكتسب خشونة طبع اخوتى الذكور ، حتى انى كنت اقص شعرى قصيراً مثل الفتيان و العب كرة السله والعاب القوى و غيرها من الالعاب العنيفه
و فى خضم كل ذلك ، كنت دائمة البحث
عن اخت
عن صديقه
لذلك ارتبطت بشده بصديقاتى من المدرسه ، خاصة بعد ان قضينا معاً عمراً طويلاً منذ الحضانه الى ان وصلنا للاعدادى
و مرت بى الحياه بعدها و انا احاول التمسك بكل صديقه و اخت حصلت عليها
احياناً كنت اجد صدىً لمشاعرى نحوهن ، خاصة ان كلهن كان لديهن اخوات ، الا انا
و احياناً اخرى كنت اجد بعض التجاهل الذى لطالما المنى كثيرا
و استمرت علاقتى بمعظمهن خلال سنى الجامعه ، باعترافهن ، ليس بسبب تمسكهن بى ، بل تمسكى الشديد بهن
و بعد تخرجى ، و زواج احدى اعز صديقاتى بعدة ايام ، و كانت فى شهر العسل لم تزل
تقدم لى عريس
لم تكن لى علاقات مع الجنس الاخر ، حتى ذلك الوقت ، فقط علاقات زماله بريئه
و حين تقدم لى هذا الشاب ، لم يكن به حقيقه ما يميزه سوى تلك الطيبه المشعه من اعماقه و تلك البراءه التى تجعله اقرب الى الاطفال
و عرفت ظروفه
كان مسافراً للخارج منذ سنوات قليله ، و لا زال يكافح ليبنى نفسه ، رفض بيع نصيبه من ارض ابيه التى الت اليه كميراث ، و قرر الاعتماد على نفسه
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم للذى اراد الخطبه : انظر اليها عسى ان يؤدم بينكما
و قد حدث ذلك بالفعل ، احسست به ، و احس بى ، و احبنى و احببته فى لحظه
و اتصلت بصديقتى ازف اليه الخبر ، انى ساخطب بعد يومين
رغم عدم رضا والدتى التى كانت لا تريد لى السفر و البعد عنها
لكن هكذا شاء الله ، حتى صديقتى نفسها اجفلت حين علمت انى ساسافر و اتركها
كان ارتباطى بها قد زاد و تعمق مع الزمن و اصبحت فى منزلة اختها
حتى انها قطعت شهر العسل و عادت مبكره لتحضر خطوبتى و تفرح لفرحتى
و مرت الايام بعد ذلك لذيذه و سريعه
حتى وجدت نفسى انزل من على سلم الطائره ، غريبه فى بلاد غريبه
و لا يؤنس وحدتى الا الرسائل المتبادله مع صديقتى هذه ، و المكالمات المتباعده
لم يكون الانترنت و الشات ممكنا مثل الان ، كانت الخطابات بينى و بين صديقتى ورقيه
منها عاشت حياتى و عشت حياتها
حتى دخلت عليها يوماً فى عملها ، كانت تكتب خطاباً
لى
و تبلغنى اخر اخبارها
حين و جدتنى اماها
صرخت من السعاده ، و انا ايضاً
كانت هى قد رزقت باول اطفالها ، و بعدها لحقت بها انا
دائماً ما تعجبت صديقتى ، كيف اترك بلدى و حياتى المرتاحه مع اسرتى لكى اعيش فى ظروف صعبه فى بلاد غريبه
لا اعرف فيها احداً ولا حتى احيا فى رغد من العيش ، اذ كان زوجى لم يزل فى طور التكوين و كنت اقف الى جواره مهما كلفنى الامر
رغم ذلك احضرت هدايا للجميع ، حتى صديقات القدامى ، تذكرتهم و لو بشىء بسيط
مرت ايام ، بل سنوات
رزقت خلالها بالاطفال ، و تحسن دخل زوجى كثيراً ، حتى انى بعد وفاة والدى رحمة الله عليه ، لم اضطر لاستخدام ميراثى منه
لكن زوجى كان كما رايته اول يوم ، كما رايته من الداخل ، طفل ،يحمل كل طيبة و براءة الاطفال ، لم يتركنى يوما ًاطلب منه ، بل كان يبادر بالعطاء حتى دون ان اطلب
من نعم الله على المرأه ان يعطيها الله زوجاً ، يعترف بجهادها و تعبها معه
اذ ان افة ذلك العصر ، ان كل رجل بعد ان يصل الى طموحاته و امانيه ، ينسى او يتناسى من صاحبه منذ البدايه ، و يتذكر فقط لحظات مجده الحالى
لعلى لا انسى لزوجى ان اول مال تحصل عليه ، اول مال حقيقى ، اصطحبنى الى بيت الله الحرام لاداء فريضه الحج
اتعلمون
كم سمعت ان اموال الحج مردوده باذن الله
لكنى لم اصدق الا عندما جربت بنفسى ، لقد افاء الله علينا من فضله اضعافاً بعد اداء تلك الفريضه
و لازلت بعد اكثر من ثلاثة و عشرين عاماً ، متواصله مع صديقاتى
ليس مهماً من منا حافظ على الاخر فى حياته
بل المهم ، اننا الان معاً ، صديقات و اخوات فى الله
ايضاً احرص على رضاء امى ، حفظها الله ، حتى مع اعتلال صحتها ، احاول ان تكون معى فى كل مصيف و اكون معها معظم اجازتى .
اكتب قصتى ، لتكون رساله الى كل فتاة ، اصبرى و اجتهدى مع زوجك
ليس مهماً ان يكون غنياً او فى منتهى الوسامه
بل المهم ان يراعى ربه فى كل ما يفعل
و حسبه ذلك ليصل و تصلين معه الى كل ما تريدين
لا تقولى هذا شاب لن يجعلنى اعيش كما اعيش فى بيت ابى
اسالى امك كيف عاشت فى بداياتها و لا تطلبى ممن لم يتخط الثلاثين ان يوفر لك ما يوفره شيخ بلغ الستين
و احرصى على مراعاة ربك فى كل تصرفاتك ، و لا تضيعى كنز الصداقه اذا الايام يوماً اعطتك اياه
==============================================
ساذكر علاقتى بتلك الشخصيه ، اكرمها الله و حفظها هى و ابناءها و زوجها
هى صديقتى الحبيبه منذ اربعة و عشرين عاماً
التى تركت ابنها فى الغربه و نزلت مبكره عندما علمت بوفاة اخى رحمة الله عليه العام الماضى
و التى قطعت شهر العسل ، لكى اكون الى جوارها يوم خطبتها
و التى صرخت من فرحتى يوم وجدتها امامى بعد طول غياب
لم استئذنها لكتابة تلك السطور ، لكنى اعلم ان ما يسعدنى يسعدها
و ليس هناك ما يسعدنى اكثر من ان اتحدث عنها و عن تاثيرها فى حياتى
لقد علمتنى معنى الصداقه الحقيقيه ، معنى ان تعطى بلا ان تفكر فى الاخذ ، و معنى ان تصل من قطعك حتى ولو لسنوات ، و معنى ان تحس بغيرك ، و ان تكون الى جوار من تحبهم فى الامهم قبل افراحهم

الاثنين، 6 أكتوبر 2008

شخصيات فى حياتى

فى هذه السلسله ، ساتحدث باسم الشخصيه ، و فى النهايه قد اذكر ارتباطى و علاقتى بها او قد لا اذكر
لكن فى النهايه هناك شخصيات فى الحياه تستحق الوقوف امامها ، للتساؤل ، و التأمل ، و للتعلم
---------------------------------------------------------------------------------------------
اسمى عاشه ، لكن لم يدعنى احدهم يوماً بهذا الاسم ، اذ انه بالعاميه المصريه عيشه ، و كان ذلك اسمى بين الناس
عيشه

ولدت لاجد نفسى وحيدة ابوى ، و كان ذلك نادراً فى الثلاثينات حين ولدت حيث كان لكل اسره من اسر الجيران خمسة اطفال على الاقل
لكنى تغلبت على ذلك بصداقات عديده مع البنات فى المدرسه و فى المعهد بعد ذلك
حين كنت فى الثانية عشرة حصل لى حادث زلزنى و اثر على حياتى للابد
كنت عائدة الى منزلى سيرا على الاقدام ، و كان ذلك ميعاد اغلاق كوبرى المشاه المتحرك حتى تمر القوارب من النهر الكبير الذى يخترق البلده
تراجعت صديقاتى الى الوراء ، لكنى لم افعل
اقدارى سمرتنى فى مكانى حتى اشاهد القوارب
و بدا الكوبرى فى التحرك ليتم اغلاقه
و بدأ صرير التروس يدوى ، غطى ذلك الصرير على صوت صراخى
لقد كنت اقف عند مفصلة الكوبرى التى تغلق بالضبط
و اغلقت على ...............
قدماى
الم فظيع و نافورة دماء متفجره انبثقت من قدماى
اغمى على و لم افق الا بعدها بساعات طوال

عرفت و ليتنى لم اعرف ان احدى قدمى تم استئصالها حتى الكعب ، و الاخرى راحت اصابعها و بقى لى بقية قدمى
لاحيا مشوهه طوال حياتى

لكن كل الامى و احزانى لم تكن لتساوى شيئاً الى جانب انهيار امى و ابى التام
لكن كنت كل ما لديهما فى هذه الحياه ، ولدت صغيرة الحجم و مريضه
لكن مع الايام اشتد عودى و حمدا ربهما على انى معهما
و الان يحدث ذلك ، اعيش مشوهه ما بقى لى من عمر

اضطررت بعد ذلك للتعامل مع صانع احذيه معين ، كان يصنع لى حذاءً ذى رقبه طويله حتى لا يخرج من قدمى التى اصبحت عباره عن كعب فقط ، غير عرج خفيف فى مشيتى

واصلت دراستى بنجاح كبير ، مما اهلنى بعدها للالتحاق بمعهد للحكيمات
ما هى الحكيمه ؟
قد لا يعرفها جيل هذه الايام
ليست ممرضه بل ارقى ، و ليست طبيبه بل اقل
فى ذلك الوقت ، كان الاطباء معظمهم رجالاً ، و طبيعة نساء بلدتى الصغيره كانت تأبى التعامل مع الرجل حتى ان كان طبيباً ، لذلك راجت مهنتى و اكتسبت احترام كل من حولى ، و كانت جهودى تتركز فى التوليد و متابعة الاطفال ، عملت كرائده ريفيه فى القرى المحيطه ببلدتى و فى كل مكان كنت اكسب الكثير من الحب و الاحترام

ولكن

لم اتزوج ، مات والدى ، و تبعته والدتى راضية عنى لكن حسيرة

فتاه فى الخامسه و الثلاثين فى ذلك الوقت كانت ماساه

لكن لم قد اكون مطلوبه من الرجال
انى اعمل ، و كان ذلك عاراً
كما انى لست جميله ، و لست غنيه ، و مشوهه القدمين
و فى وسط ذلك كله ، حدثت المعجزه

احببت

شاب فى الخامسه و العشرين ، اسرنى بعينيه ، و احببته دون ان اعرف عمره و ان كنت متاكده انه يصغرنى بكثير

و طلب الى الزواج

ترددت كثيراً و استشرت صديقاتى اللائى كان بعضهن مثلى تماما بدون ونيس

وكان مجمل ردودهن انى يجب ان اوافق ، حتى لو عشت معه سنوات قلائل ، اهو احسن من مفيش على حد قولهن
اغمضت عينى عن طمعه الظاهر فى دخلى ، و عن تطلعه للسفر معى للخارج حيث كنت رشحت للعمل خارج مصر ،
و تزوجته

وساعة عقد القران عرفت عمره الحقيقى ، ياااه ، عشر سنوات فرق ؟
هل سيتحملنى حين اكون فى الخمسينات و هو لازال فى عز الاربعينات ؟
للاسف لم اتساءل تلك التساؤلات وقتها
اعمتنى الفرحه بذلك الشيخ المعمم و دفتره اللذان حلمت بهما ليال طول

سافرت معه للسعوديه ، او بمعنى اصح سافر هو معى
و هناك عملنا باقصى طاقتنا
مرت ايام عسل و سنين شقاء
و معايره عند اى هفوه بعاهتى و سنى و اكليل على رأس احزانى ......... عدم قدرتى على الانجاب
اديت العمره مرات و حججت مرتين و ذلك كان مكسبى الحقيقى من تلك الرحله

و اعاننى الله على تحمل اقدارى صابره الى ان عدنا الى مصر بثروه ، صحيح انها تافهه لكنها كانت بالنسبة لنا ضخمه جدا
اشتريت شقه و عشنا فيها سوياً ، و كنت وصلت للخامسه و الاربعين ، وهو فى الخامسه و الثلاثين
و احسست باحساس الانثى الذى لم تحرمنى منه عاهتى او حتى عقمى ، انه يريد الزواج

بكيت

ليال طويله ، كم حلمت بالانجاب ، كلما ولدت امراة و رايت طفلا صغيراً يبكى على يدى ، حلمت بان يكون لى مثله

و الان يجب على ان اختار ، هل اشرب على القذى و ارضى بزواجه الذى بدأ يصرح فى رغبته به
ام
انفصل عنه و امضى باقى حياتى وحيده

لا اخ ، لا اخت ، ليس هناك الا صديقه واحده ظلت معى من ايام المعهد و لم تتزوج
لكنها كانت محاطه باولاد و احفاد اختها اللاتى ربتهم معها و يعتبرونها كام لهم

لكن انا ، من لى اذا تركته
و بعد تفكير طويل
وافقت على زواجه ، بل و ساعدته ببعض مالى الخاص كي يتممه

و ابتلعت مراراتى و هو يقضى عندها معظم الايام ، بدون اعتراض
فهى العروس الجديده الشابه
و انا العجوز التى اكل عليها الدهر و شرب
لذا اخذت حصتى فى الايام تتضاءل
حتى اصبح يزورنى مره و احده اسبوعياً لياخذ منى مالاً ينفقه عليها
و اكتفيت بتلك الزياره ، ان اجد من يطرق على الباب كان منتهى املى

و دخل على ذات ليله متهللاً : ان زوجته حامل

صدقونى لم احس بمراره ، و ياللغرابه ، احسست انه ابنى و ان القادم حفيدى
و هنأته من قلبى بل و ذهبت لزوجته و هنأتها

و اخذت تنظر الى نظرات احتقار ممزوجه باشفاق اعرج ، كأنها ترثى لعجزى و تقدمى فى السن ، و نظراتها لزوجها تنم عن سؤال واحد يتردد
ما الذى اعجبك فيها ؟

و حين حل ميعاد ولادتها ، طلبت من زوجى ان اساعتدها فى الولاده
رفضت هى بعنف ، كانت تتخيل انى ساخنق الطفل او اقتله حتى احرمها املها

سامحها الله ، كنت وصلت لمرحلة الاحساس بان حسين هو ابنى و ليس زوجى ، و هى زوجة ابنى ، لكن هيهات ان تحب احداهن حماتها ، ناهيك عن ان تحب ضرتها

و مرت الايام و السنوات ، عشرون عاماً بالتمام ، اعتدت خلالها ان اساعده بمالى كلما استطعت حتى يربى الخمسة ابناء الذين انجبهم بعد ان اضاع كل مدخراته و معظم مدخراتى فى مشروع فاشل ، و كنت اسمع حديثاً من خلف ظهرى عن تمنى زوجته لوفاتى حتى ترثنى ، و حتى تنفك ضيقتهم على حد قولها ، لكنى رغم ذلك لم اطلب الا ان يسامحها الله
و افرح باليوم الذى يحضر فيه لرؤيتى و معه احد ابناؤه ، و اصبح ابناؤه ينادوننى تيته ، كم كانت سعادتى غامره بذلك النداء
و حين لاحظت زوجته انى انفح من ياتى معه من ابناؤه بعضاً من المال
اصبحت تتعمد ان تبعثهم معه فى كل مره ، و انا ازيد من النفحات حتى لو لم اجد ما اكله ، يكفى ان اجد من يحبنى و يدعونى تيته

و فى يوم ، دخل على و الحمى تأكله ، و حرارته تتجاوز الاربعين
هلعت عليه ، و اخذت امرضه و اجرى له الكمادات و الاسعافات
لكن بعد دقائق
صعدت روحه الى بارئها


يا سبحان الله ، اردت ان تمد عمرى بعده يا رب و قد كانوا يتمنون موتى انا
من لى بعده الان ، من سيطرق باب منزلى ، خاصة بعد وفاة صديقتى الوحيده وسط احفاد و ابناء اختها

حين اموت ، هل سيعلم احد بموتى ؟
هل سيحسون بى ؟
ام ستتحلل جثتى فى مكانها دون ان يفتقدنى احد ؟

لا ، لن يحدث ، بعد العزاء ، ذهبت بنفسى اليها

الى ضرتى
و لأول مره اجد فى عينيها نظرة اخرى غير تلك النظره المتكبره
نظرة انكسار
كان منزلها ضيقاً رطباً ، بعكس شقتى
طلبت اليها انت تأتى لتعيش معى
رفضت ، معلنه انى تعودت على وحدتى و ان الاولاد سيسببون لى الازعاج

كان لديها بعض الحق ، لم اكن لاتحمل فى سنى هذه دوشة الاطفال و صخبهم
لذلك قررت ان امدها بمصروف شهرى ، و ان اتنازل عن نصيبى فى معاش زوجنا لها و لاولادها

لاول مره اراها تبتسم فى وجهى ، و احتضنتنى قائله ، انها ظلمتنى كثيراً لكن حسين طالما دافع عنى

لكنى فى المقابل طلبت اليها طلباً و احداً
ان يمر على كل يوم احد ابناءها للاطمئان على ، حتى لا اموت وحيده ، و اوصيت لابناءها بكل ذهبى و مالى بعد ان اموت

مرت الايام ، عشرون عاماً بعد وفاة حسين ، تزوج فيها ابناؤه ، و جهزنا البنات انا و ضرتى سوياً ، لم اصدق ان اعيش حتى اتخطى الثمانين ، و اصبح ابناؤة ياتون لزيارتى و معهم ابناؤهم ، كان بيتى هو بيت الجده ، مثل بيت امهم
بل انها بعد زواج ابناءها جميعاً ، اختارت ان تاتى لتعيش معى فى بيتى

ادفع بالتى هى احسن عسى الذى بينك و بينه عداوه كانه ولى حميم

تلك كان حكمة الايام التى تعلمتها ، و ها انذا ، فى عامى الرابع و الثمانين ، اقضى وقتى فى الصلاه و ذكر الله ، و اذهب لرحلات المسنين مع اختى او ضرتى السابقه
اللهم احسن ختامنا جميعاً يا الله
----------------------------------------------------------------------------------------
طبعاً النهايه لم تكتبها الشخصيه
ساكتبها انا ، توفيت بعدها طنط عيشه ، راضيه مرضيه ، عسى الله ان يغفر لها و يرحمها و لن اتوقف عن الدعاء لها يوماً

كيف عرفتها ؟
كانت اول وجه قابلنى حين اتيت الى الحياه ، كانت هى من جذبتنى من بطن امى حين حانت ولادتها ، و اتت هى بدلاً عن خالة والدى صديقتها الوحيده رحمة الله عليها ، لانها كانت مسافره فى ذلك الوقت
و قد عرفتها و انا طفله ، و سألت خالة والدى عن حذاءها الغريب ، و لما ذا لا تخلعه الا حين الصلاه و تحرص على الا اراها تخلعه ؟
و ردت على جدتى ( خالة والدى لكن هى جدتى الحقيقيه ) بقصتها و ما جرى لها
عسى ان يتعلم الانسان و يعتبر
انها رحله ، ندخلها و نخرج منها
ترى من فينا سيكون له فيها أثر ، و سيدعو له الاخرون بعد وفاته ؟
احرص على عمل الخير ، عسى ان تجد يوماً ما من يدعو لك ، حتى دون ان يعرفك
لانى متأكده انكم جميعاً ستدعون الان لهذه السيده العظيمه بالرحمه

ده لينك القصه على جروب حواديت
للى يحب يسيب تعليقه هناك
http://www.facebook.com/topic.php?topic=5302&post=23885&uid=13903312282#post23885

الأربعاء، 3 سبتمبر 2008

قصيدة مدح من شاب الى قاتله

هل تصدق ان اكثر انسان تحبه و قريب الى قلبك من اصدقائك
هو نفسه يضع رصاصه فى قلبك
و يحملك ليدور بك على المستشفيات بلا طائل
هل تصدق ان من احببته و صادقته و اعتبرت طوله و عرضه و هيبته سنداً لك فى حياتك
يصبح هو نفسه قاتلك
هذا ما حدث مع احمد اخى رحمة الله عليه
كان له صديق طفوله معه منذ كى جى وان الى الثانويه العامه
احمد يحيى
نجح احمد اسامه اخى فى الثانويه بمجموع كبير و التحق بكلية الهندسه
بينما رسب احمد يحيى
و ظل اصدقاؤه يساندونه حتى نجح و التحق بكلية الشرطه
و كان ذلك من اسعد ايام اخى اذ كان يحبه فى الله و يعجب بهيبته و قدرته على الصمود لاى هجوم يحدث
و قد حدث فعلا
الهجوم الاول
كان احمد فى امتحان الثانويه العامه مع لجان المنازل لان والدتى رات الا يذهب للمدرسه حتى يركز اكثر هو و عدد قليل من اصدقاءه من مدرسة اللغات
و فى اول يوم فى الامتحان ، قام احد طلبة المنازل و كان بلطجيا و كبير سنا بمعاكسة احدى بنات مدرسة احمد و كانت معه فى لجنة المنازل
ضرب احمد اسامه ذلك الولد
و صعد الى لجنته
و فوجىء بعدد من البلطجيه المحترفين احضرهم ذلك الولد و انقض على اخى لضربه
تجمع اصدقاؤه حوله و كانت علقه ساخنه دخلوا بسببها الامتحان متاخرين
و مش حانحكى شكلهم كان ايه بعد ما روحوا
لكنهم كانو رجاله و وقفوا وقفة رجاله

الهجوم الثانى
انضرب اخى الحبيب بطوبه كبيره فتحت راسه ، حمله احمد يحيى الذى كان ضخما جدا رغم ان اخى ايضا كان طوله مائه و تسعون سنتى لكن حمله صديقه الى المستشفى و عاد الى المنزل و راسه متخيطه و ماما ساعتها عيطت و قالت له المره الجايه حاتبقى رصاصه يا احمد
و تم عمل محضر للبلطجيه و كان احمد يحيى طالب فى شرطه لذلك تم اخذ الموضوع باهتمام كبير و تم حبس المعتدين

و بعدها كان احمد يلعب كرة القدم و اصيب فى ذراعه
قبل وفاته باسبوع
و اخذه احمد يحيى للمستشفى و تم عمل الاشعه على ذراعه

و فى اليوم الاخير لهم سويا كانوا يذاكرون كل فى مادته و كليته ، بدات السهره بعشرين شابا
و فى النهايه بقى احمد يحيى و احمد اسامه و شخص ثالث
و كان احمد يحيى يعبث بالمسدس لاعداده لخطوبة اخت صديقهم المشترك فى اليوم التالى
و حدث ما حدث
و الحمد لله من قبل و من بعد
لكن ماما و جدت تلك القصيده من احمد اسامه الى احمد يحيى و هم لازالو فى المدرسه
كان بيحبه جدا و هو لا يعلم ان موته على يديه
دى الحقيقه اثناء البحث فى اوراق اخى الراحل رحمة الله عليه وجدت امى هذه القصيده التى كتبها احمد ليس فى حبيبته ولا فى الطبيعه الغناء لقد كان فى الثانويه العامه وقتها و كتبها مدحاً لاحمد يحيى احمد يحيى هو صديقه الذى اطلق عليه الرصاص خطأ و تسبب فى وفاته نص القصيده

احمد يحيى
احمد يحيى ده ولد شديد ............عمره ما فكر فى التهديد
دايما معايا و كل اصحابه .............و الكل ساكت مما اصابه
من بكس و لكميه و شلوت .............ما تقولش معركة عين جالوت
و مع ذلك الناس حبوه ..............و عمر مافكروا ينافقوه
جسمه الضخم و قلبه الطيب ............. بيخلوه من القلب قريب
شديد ساعة الشده و وقت الهزار ........... تلاقيه يضرب ولا اجدع جزار
ايده طويله و رجله كمان .............عمرك ما تلاقيه يوم تعبان
لا سيجاره و لا شيشه و لا اى كلام ...........م الهجس ده بتاع الافلام
اتفرج عليه وهو لابس الجزمه ............تحس ان مصر كلها عايشه الازمه
بيلبس دايما مقاسات كبيره ..........يعمل ايه ما هو رجله كبيره
طويل و ضخم و مليان تضاريس ........... لا بيهين ولا له فى التجريس
صحابه كلهم على بعضهم فاسدين ..........و عمره ما فكر فى التدخين
و اتفرج عليه لما يزعل ..........ممكن يواجه التتار و هو اعزل
لا تقولى هولاكو ولا جانكيز خان ...........احمد يحيى كفيل بابوهم كمان
تمشى معاه تحس بهيبه .............و لاعمرك حسيت معاه بالخيبه
دايما يحثك ع الطريق المضبوط .........و لا عمره خانك يا عكروت
و بكده اصبح احمد يحيى هوه ......... اصل الهيبه و رمز القوه
لا تقولى شريف ولا حتى رامى .........اه لو مره وقع فى ايده حرامى
حيكره الدنيا و الحياه بعدها .........من الضرب و الرزع التى اخدها
و يتوب و يصوم و يزكى ........... و كل ما يفتكر احمد يحيى حايبكى
اصل احمد ما يعجبوش الحال المايل ......حتى لو جواه حل المسائل
تقريبا كل الزقازيق عارفاه ........و شبرا كمان و سجن طراه
ما عدا الغلبان و اللى فى حاله .....احمد دايما يرأف بحاله
القصيده دى ان دلت على شىء
تدل على خفة دم و حب برىء من صديق لصديقه
رحمك الله يا احمد
ارجو الدعاء له بالرحمه و ذلك على الجروب
http://www.new.facebook.com/group.php?gid=5024194793&ref=share و التعليق هناك على الوال
و شكرا

الاثنين، 4 أغسطس 2008

ذكريات الطفوله المشرده - 5

الغش الجماعى

قبل امتحانات الاعداديه
بشهر تقريبا
كنت خلاص خلصت مذاكره
مذاكره مذاكره - دح يعنى شنيع عشان قالولى انها شهاده و لازم ادح
و الماث كان بالنسبه لى بيس اوف كيك
يعنى كنت ابص للمساله اللى فيها معادلتين فى مجهولين
و بعون الله
احلها بعينى بمجرد النظر
و كنت خلصت جميع امتحانات السنين السابقه فى جميع المواد بنجاح ساحق
و جت الامتحانات
و قالولنا اننا حانمتحن بره
يعنى ايه بره ؟ حانروح امريكا عشان حيادية الامتحان
قالولى لاه
انت فى مدرسه خاصه واللجنه حاتكون فى مدرسه حكوميه عشان ضمان ان المدرسه الخاصه ما تغشش العيال
قلت يا لهوى دى لجان مدرستنا كانت نار و عمر ما حد بص جنبه
اكيد اللجان التانيه بقه حايعلقوا مشنقه للى يغش

قشطه
انا بحب كده ، لا اغش و لا اغشش

جت مدرسة الفرنساوى بتاعتنا و قعدت تحذرنا و قالت لازم تلبسوا لبس المدرسه يا بنات ، حافظوا على اسم النوتردام يا بنات
حسستنى اننا داخلين الاولمبياد بالترنك اللى بييجى من ليبيا على راى شوقيه

و رحت المدرسه دى مع واحده صاحبتى ، عشان مامتى كانت منفضه شويه لمواضيع الامتحانات دى و ما بتوصلش ولا تقف على باب لجان و لا الكلام الفارغ ده

رغم انى اول اخواتى

المهم رحت لقيتها مدرسه منيله بنيله اخر حاجه و الكراسى مدغدغه و كان ده اسهل حاجه
لان بعد كده جت طالبات من المدرسه دى و من غيرها من المدارس
احنا لابسين المريله الكحلى و البادج على صدرنا
و ناس تانيه جايه لابسه مينى جيب و اخريات لابسين جلابيه سوده و طرحه بعد ما فرغن من بيع الخضروات فى البدريه
و المفاجاه الجميله
عشان اسمى بحرف الالف كنت بداية لجنه النوتردام و كانت لجنتى مختلطه مع البنات دول ، او على الاصح كنت لوحدى انا و صاحبتى الشيماء وسطهم كلهم

و لاول مره اشوف بنات قدى لابسه كعب عالى و كان نفسى اكلمهم و الله و اعمل معاهم لقاء

لولا انى لاحظت حاجه غريبه اوى

لقيت البنات دول واقفين مع ولاد غريبين اوى برضه و بيتكلموا قبل اللجان و بيحددوا مواقع معينه يقف فيها الولاد
و بعدين لقيت وسط الاولاد دول بياعين خضار و جزارين و ناس ببدل و محترمين
مش فاهمه ايه الجو ده
بعد دقائق بدا الامتحان و فهمت

هذه القوات انتشرت على طول البلكونات فى المنازل المحيطه بالمدرسه

و معهم ميكروفونات و الله العظيم

و نظام تست اس اس اس واحد اتنان سلاسه

و ما غنوش

امال ايه ؟

بداوا يملوا حلول اسئلة اللغه العربيه كما انزلت
يعنى انا ابقى لسه مخلصه السؤال الثانى مثلا عشان الاول تعبير
الاقى بقه اكتبوا يا بنات

اعراب كلمة اخو : نائب فاعل مرفوع بالواو لانه من الاسماء الخمسه

يا ولاد الخمسه

معقول ؟

و كمان الاجابه النموذجيه اللى كاتبها مدرس
و انتهى سؤال النحو

و بدا ت اذاعة اسئلة النصوص

و بعدها القراءه

و انا باعيط و العالم من حولى فى غاية البهجه و السعاده و كل منهم تدعو لابوها او اخوها او البوى فرند بتاعها
ده اللى عرفته بعد كده الناس دى كلها اهالى البنات
و كانت الورقه بتوصلهم مباشرة بعد ما يبدا الامتحان
و المفاجاه
القوات المحيطه بالمدرسه ما حلوش ولا سؤال غلط كله صح

قمت قفلت الشبابيك فى البريك بين اللجنتين ، لقيت بنت كبيره كده عندها ترعه فى وشها خبطتنى بكوعها و قالتلى اترزعى يا به اياك اسمع صوتك ، لا ترحموا و لا تسيبوا رحمة ربنا تنزل
على اساس ان الغش ده رحمة ربنا و بتنزل من الشبابيك و انا كنت حاقف فى طريقها

و قامت خلعت كل ضلف الشبابيك
اه و الله
دى كان باباها نجار باب و شباك اكيد
و روحت البيت اعيط لامى صاحبة الوصيه الشهيره
لا تغشى و لا تغششى
عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
يا خسارة مذاكرتك يا ايمان ، يا مرك يا ايمان ، ده حتى التعبير ادوا نقط للكتابه فى كلا الموضوعين
يا لهوىىىىىىىى

ماما هدتنى شويه و كلمت البوليس وقالتلهم
الو بوليس : من فضلك يا حضرة الضابط ، فى غش فى مدرسة كذا
طبعا كان رد البوليس
ايه يا مدام غش ايه ونيلة ايه احنا ناقصينكم ، مليتو البلد

طبعا بكيزه هانم ما قالتليش على اللى حصل ده الا بعدها بسنوات هى عملت نفسها ان ما حدش رد عليها
و كان تانى يوم ماث
لعبتى بقه
و قعدت اقول لما اشوف انا و لا انتم يا غجر ، حتغششوا هندسه ازاى انا عايزه اتفرج

و للمره الثانيه

اشيل القلم من على مسالة الجبر من هنا
الاقيها طالعه تلعلط من الميكروفون من الناحيه التانيه ، و صح و ميه ميه
و حتى لو ليها حلين بيقولوا سالب و موجب كذا
المفاجاه الاكبر ان فيه بنات من اللجنه ما عرفوش يغشوا الحل اصلا
ما بيعرفوش يكتبوا قسما بالله اساسا

و شفتهم طالعين يعيطوا من امتحان الجبر و كل واحده ابوها او اخوها وراها بيلدعها على قفاها عشان ما عرفتش تغش

و جه وقت امتحان الهندسه
صلاة النبى احسن على راى توفيق الدقن
التمارين بتترسم على حيطان البيوت المجاوره ايوه و الله العظيم تلاته
تمارين هندسه بتترسم و الحل بيتذاع

و الله و عملوها الرجاله ، اوديو فيديو يا ولاد الغشاشه

و العياط كان فى اليوم ده مسمع الشارع اللى ورانا ، عياطى انا طبعا
ياخسارة تعبك يا مستر سليمان ، يا خسارة الامتحانات اللى حلتها من ايام حملة بونابرت لحد دلوقت
و ماما بقت محتاسه في مش عارفه تقول ايه
و كلمت جريدة الاخبار
الاستاذ مصطفى حسين و الاستاذ احمد رجب
و الله العظيم حصل و انا كلمتهم
و قلت لهم على اللى بيحصل قالولى احنا سمعنا ان فيه غش بس مش للدرجه دى
ما تزعليش يا ايمان و الله حانستلمهم كل يوم من بكره
و دى كانت فضيحة الغش الجماعى التى تحدثت عنها الصحف طويلا بعدها لسنين
و رسم مصطفى حسين تانى يوم علطول كاريكاتير فيه كل طالب جنبه ابوه بيغششه و بعدين كرسى كبير مذهب قاعد عليه محافظ الشرقيه وقتها كان اسمه امين ميتكيس و بيغشش ولد
و تحت التعليق : شوف قلب المحافظ الكبير ، اصل الولد ده يتيم و ماكانش فيه حد يغششه

طبعا عليها و حلفت بالله العظيم ما حاذاكر خلاص و بقيت ارجع من الامتحان العب
و اكتب تانى يوم اى حاجه على بالى بمزاجى و لو حتى عكس الغش رغم انى متاكده ان الغش كان صح كله عمرى ما غيرت اجاباتى
عشان كده نقصت فى العلوم بتاع سبع درجات لكن السوشال جبت فيها فول مارك

حاجه واحده ما قدرش عليها الرجاله
الانجليزى ما عرفوش يغششوه للعيال
لا الاهالى عارفه تنطق و لا العيال عارفه تكتب هاهاها بصره يعنى
لكن برضه الميكروفونات اشتغلت فى نداءات متواليه لاصحاب القلوب الرحيمه فى اللجنه بان يغششوا اخواتهم و اصحابهم و قضوها مواعظ فى اليوم ده
من قدم شىء بيداه التقاه و هنيالك يا فاعل الخير و الثواب
و جت المراقبه تسالنى فى حاجه قلتلها من فضلك ارحمينى انت مش من حقك تسالى ولا انا من حقى اجاوب
و طبعا تصفيق حاد فى اللجنه لامينه رزق
تصفيق على قفايا طبعا لدرجة انى خرجت من الماتش اصدى من اللجنه فى حماية قوات دوليه زى قدرى عبد العظيم الحكم
لكن الحمله الصحفيه اللى حصلت ادت الى تغيير المحافظ فى ذلك العام

و بعدها لم تتكرر ابدا احداث الغش الجماعى

على سنتى انا بس اللى حصل الكلام الفارغ ده و قربت اتعقد من الدنيا كلها
بتبقى اقدام اصلها الحاجات دى

مستنيه تعليقاكتكوووووووووووووووووووووووووووو
على الجروب
http://www.new.facebook.com/topic.php?uid=5663673625&topic=4103

و طبعا هنا على المدونه زى ما تحبوا

الأحد، 27 يوليو 2008

فى شقة العصافره الجديده ...........انا و التكييف و هواه



الناس كلها متعوده على انها لما تروح تصيف ، تلاقى الجو فى بلاد المصايف احسن من الجو فى موطنهم الاصلى
اه فعلا
ده كان زمان
قبل اختراع التكييف
اللى خلى الانسان فى المصيف يتعذب و يحلم بليله واحده هاديه ينامها فى التكييف
طبعا اهل الاسكندريه حايزعلوا منى ، و يقولولى ليه يا ايمى كده ، ده اسكندريه طراوه ع الاخر
صح يا اهالى الاسكندريه
بس ده فى حالة ان الانسان ينام و يفتح جميع الشبابيك و الشيش عشان تعمل تيار هوا مع بعضها
و ده بيخلى الجو رائع طول الليل ، لكن مع الجو الرائع ، الناس على البحر ما بتنامش
على راى الروايه الشهيره
لا احد ينام فى الاسكندريه
لدرجة ان اختى مره قعدت تراقب البشر على البحر لمدة اتناشر ساعه متواصله
و توصلت لنتيجه رائعه
ان الناس دى متمسمره فى البحر و الشاطىء
ما بيتحركوش و ما بيناموش
و طلبت منى تدخل البلاج بنفسها عشان تتاكد انهم بجد مش ماكيتات دعايه زى بتوع المدن الجديده
و الناس اللى ما بتنامش دى مش لازم تعمل دوشه
طبعا لازم
ولما ما بيناموش بيعملوا دوشه جامده جدا
مصيفين بقه و فرحانين
طيب يا ايمان ما تناموا الصبح لما الناس دى تروح
ايوه لما الناس دى بتروح ، بييجى ناس غيرهم ورديه تانيه يعنى
ده بالاضافه ان الشمس بتيجى و تسلقنا زى البيض
و نفضل كلنا ننتقل من اوضه لاوضه حسب اتجاهات الشمس ، لدرجة انى كان ممكن اخترع الساعه الشمسيه لو ما كانش حد سبقنى و اخترعها
لانى اصبحت فى اى لحظة اقولك الساعه كام بمجرد ما اشوف الشمس فى انهى اوضه
و للاسف ما كنتش رايحه الهولوكست ده لوحدى ، كان ممكن استحمل ، لا كان معايا اولاد اخواتى و اخواتى
و العيال دى عمرها ما شافت حر
و لا عمرهم ناموا ببيجامه كت او نص كم
دايما باكمام عشان التكييف فى البلاد العربيه مركزى
و هما كلهم متربيين هناك
و بناتى كمان ، لو ما سمعوش زنة التكييف ما فيش نوم خالص ، ده غير انهم اصبحوا بيستحموا كل خمس دقائق عشان الحر
و العيال الصغيره كلها لابسين بنطلون بيجامه و فانله حمالات من فوق و شعرهم لازق على راسهم و شكلهم بيئه بيئه بالمضبوط
قلت معلش يا ايمى اشترى مروحه
ايه المروحه دى ، ده اختراع فاشل فاشل
و كل اللى بتعمله انها بتطير الدبان
اه اصلى نسيت اقول ان فتح الابواب و الشبابيك بيؤدى لدخول الدبان
مع ان البواب حلف ان الدبان عمره ما يطلع الدور الستاشر لما جيت اشترى سلك للشبابيك
لكن الظاهر الدبان بيطلع فى الاسانسير و يدوس الزرا ر كمان
و بما انى لم احضر عائلتى باكملها لتتعذب معى فى بيتى الجديد بالاسكندريه
كان لزاماً على ان اقوم بتركيب تكييف فى الشقه
ان شالله واحد كبير فى الرسبشن يخفف الحر شويه و خلاص
و اتصلت بعدد من الشركات اللى كانت بتسالنى من غير معاينه كده عايزه تكييف كام حصان ، كان كل مصرى اصبح خبير خيل فى لحظه واحده
و كان سؤال اكثر من شركه ليس هدفه اقل سعر
بل هدفه الاساسى ، اسرع تركيب
و بالفعل تعاقدت مع الشركه التى اعطتنى ميعاد فى اليوم التالى مباشره للتركيب
و بدات الحكايه
جاء العمال الساعه الثامنه مساء ، و بعد شد و جذب و مناقشات قرروا مكان التكييف و مكان الكومبرسور فى البلكونه
و لما طلبت وضع الكومبرسور على السور
هددونى انهم كده لازم يشيلوا السور و يركبوه تانى
خفت جدا عشان ممكن يركب اى كلام و انا فى الدور الستاشر و ما عنديش استعداد اخاطر
و سبتهم يشتغلوا
لقيت واحد فيهم شايل هيلتى ( شنيور كبير جدا يستخدم لخرق الخرسانه ) و دخل الرجل فى الحائط بالشنيور و ظل يحفر مده طويله جدا و فوجئت بعد هذا الحفر
ان الافندى دخل فى حيطه بالطول ، مدماك طوب يعنى عشان كده ما خرجش من الناحيه الثانيه
و تم صناعة تل رمل احمر صغير
و عندما تنبه للخطا
وعدنى باصلاحه
و الحمد لله قعد يركب التكييف بدون تفاصيل كثيره ست ساعات متواصله ، من الساعه تسعه مساء الى الساعه الرابعه فجرا
و اصبح العمال عشره و العيال تلعب معاهم و ينادوهم باسماءهم ، حتى الشغاله حفظت الشاى بتاعهم فى كام معلقة سكر
و بعد ان انتهوا و مشوا و العيال عملوا احتفال رائع بالتكييف الذى اشتغل و الحمد لله
فوجئت ببركة مياه فى البلكونه تحت الكمبرسور ، و ايضا ان جميع المواسير لم يتم عزلها بالشريط و تركت لتصدا فى هواء الاسكندريه الرطب
طبعا اول حاجه عملتها لما صحيت من النوم
انى اتصلت بفرع الشركه فى الاسكندريه اللى اعتذروا لى بشده
و ارسلوا نفس عمال امبارح و معهم خبير اجنبى و مهندس كبير اوى
و عملوا التالى
فكوا التكييف بالكامل و الكمبروسو و اعادوا تركيبه باكمله مره اخرى
عشان كان راكب غلط خالص و اخر عك وفى تلك المره اصررت ان يتم تركيبه خارج البلكونه عشان الدوشه
و بعد الاعتذارات المريره من جانبهم طالبونى بربعمية جنيه تطويل مواسير
لطمت على وشى
يخربيت كده ، انا مالى ، غلطاتهم انا ادفع تمنها ليييه
لو كنت فى اى مكان محترم فى العالم كان ممكن ارفع عليهم قضيه و اكسبها
و اقسمت بالله العظيم انى لن ادفع
ولما كلمنى مدير الفرع فى التليفون بطريقه مش عاجبانى
قلت له شوف يا باشا تكييفك اتفك خلاص
ابعت خده و ادينى فلوسى
بيس يا مان
طبعا الراجل خاف منى عشان حس انى مجنونه
فسكت تماما و لم يطالب بقيمة المواسير
و التركيب خد برضه ست ساعات هذه المره
رغم انى ركبت تكييفات شقتى باكملها فى القاهره فى ساعتين بس
و حمدت الله للمره الثانيه و العيال عملوا احتفال اخر و اشتغل التكييف شغل جميل جدا و الحمد لله نمنا فى سلام و امان
و صحيت الصبح فرحانه انى عرفت انام و لسه جايه امشى تحت التكييف
لقيت نفسى ماشيه فى بركة مياه بداخل الرسبشن و جزء من الماء دخل فى التلفزيون من الخلف
الى هذا الحد لم استطع الاحتمال ، الحقونى يا ناااس التكييف حايموتنىى ى ى ى ى
رن جرس الباب ، و جدت جارى فى الدور التلاتاشر يشكو ان خرطوم التكييف بينقط ميه عنده فى البلكونه
دخلت احاول اجيب الخرطوم باستخدام مقشه عشان بعيد عنى شويه
لقيت جارتى اللى تحت طالعه تزعق
انتم يا للى بتنفضوا المقشات ع الصبح
فى حاجات حاتقع علينا
الى هنا و احسست انى مستهدفه
ان الناس كلها مضطهدانى و مش طايقانى و جايين عشانى مخصوص
و كنت حاعمل زى حلمى فى الفيلم الجديد
و ادخل اكتب على اللاب توب :
عزيزى رئيس الجمهوريه ............. نرجو التكييف حايموتنى
ثم فكرت فى شىء اخر
رحت جبت العقد اللى انا كاتباه مع الشركه و رقم موبايل على العقد اتصلت بيه مباشرة
رد على راجل محترم اخر حاجه
قلت له انا ايمان بتاعة التكييف
رد : ايمان مين يا فندم
قلت : بتاعة الاتناشر ساعه تركيب
و لقيته ما يعرفش حاجه عن مشكلتى الاليمه اللى الدمعه فرت من عينيه لما حكتهاله بتفاصيلها الاليمه
لكنه تعاطف معايا جدا و اتصل بمدير فرع الاسكندريه و انا معاه ع التلفون و طلب منه ييجى بنفسه يصلح الخطا الاخير
و بالفعل بعد نصف ساعه لقيت الشركه كلها عندى بخبراءها و عمالها و مديرها بنفسه و حسيت ان الشركه خلاص حاتفتح فرع تانى عندى فى البيت ، كان ناقصهم بس الفراش بتاع الفرع
و لما ا دخلوا طبعا عملنا الشاى و الكركديه ما خلاص اصبحوا عشره
و كل واحد فيهم عرفت بيحب يشرب ايه بكام معلقة سكر
الله يجازى الشاى الدلما
الظاهر هو السبب اللى بيخليهم ييجوا عندى تانى
و بدلا من ان اغتاظ او اتنرفز عليهم
و جدت نفسى و ياللسخريه
اضحك ضحك هستيرى
و قلت لهم يا جماعه انا حاسه ان ده التكييف الوحيد اللى عندكم فى الشركه ، ماهو بالطريقه دى مش حاتلاقوا وقت تركبوا غيره
و وجدتهم هم ايضاً بعد ان كان على وجوههم الاسف و الالم
يغرقون فى الضحك
و يتعجبون من ان هذه الحكايه لم تحدث ابدا مع غيرى
انا بس
و طبعا انا طمنتهم ان ده عادى عندى ، مافيش حاجه تحصل عادى كده لازم كل حاجه تبقى معرقبه كده و منيله بنيله هاهاها ، و كان نفسى اديهم لينك المذكرات دى عشان يعرفوا بنفسهم حياتى البائسه
المهم اكتشفوا هذه المره انهم نسو ورقة الضمان بداخل الجهاز
عشان كده انكتم و جاب ميه
وشويه و كان ممكن يجيب زيت كمان
و حسيت انى لازم اعمل ليله لاهل الله
بمناسبة نجاتى انا و اولادى من التكييف
عارفين انا طلعت اتصلت بمين
رئيس مجلس ادارة الشركه شخصياً ، الاستاذ ميراكو كارير هاهاها
و ان حظ اللى ركبوا التكييف طلع منيل بنيله و كان هو موجود بنفسه للرد على بس برضه لازم اشكر هذا الانسان
عشان هو انسان محترم
و ودعت عمال التكييف بكل الم ، و انا باجيب زير عشان اكسره وراهم
و اخلص من الموال ده
و طبعا كانت اجازتى انتهت و كان المفروض ارجع القاهره ، لكنى قررت امدها بضعه ايام ، نقاهه يعنى
عشان ارتاح من التكييف و اللى جرالى منه
كل سنه و انتم طيبين
لينك التعليقات على الجروب
احلى حاجه عندى اسمع تعليق منكم

الجمعة، 4 يوليو 2008

ذكريات الطفوله المشرده -4

خلصت سنه اولى اعدادى
و المفاجاه الكبرى جدا
طلعت الاولى على المدرسه ، رغم انى كان كبيرى فى دبى الثانيه عشان محمد اللى حكيت لكم انه كان فى صيدله و بيحضر فى سادسه ابتدائى معانا اللى كان معقدنى
الصراحه برضه كانت الشيماء صديقتى فى النوتردام معقدانى برضه ، ودى كانت اول مره اطلع عليها الاولى ، بعدها طلعت الاولى تانى
بس فين بقه فى ثانويه عامه عشان انا كنت علمى علوم و هى علمى رياضه هاهاه
غير كده لم يتسن لى بعد ذلك ( حلوه يتسن دى ) انى اطلع عليها الاولى
بس برضه انا حاسه انها ما كاتش عن حق
عشان انا كنت واخده كل الماث قبل كده و الانجليش كان فى جيبى الصغير
يعنى زى ما حكيت كنت باذاكر سوشال و فرنساوى بس
طبعا جت نتيجتى فى الفرنساوى غير سعيده
طلعت الثامنه ع المدرسه
و بالرغم من كده كانت مدام دريه فخوره بى اوى اوى رغم انى كنت باعيط
عشان عرفت امشى حالى رغم انى جديده فى الكار هاهاها
و دخلت تانيه اعدادى و ابتدت المواضيع تتعقد و كان بيدرسلى ماث مسيو اسمه عليوه شلبى و النبى ينفع مدرس مات يبقى اسمه كده ؟
و كنت باعتمد على نفسى تماما
و عرفت ان فيه اختراع اسمه دروس
الناس بتاخدها فى السيانس و المات
لكن انا فشر ، عمرى ما خدت درس و كنت باعتبرها عيبه فى حقى ، و كمان مدرسة السينس بتاعتى مدموازيل ايمان كانت هى السبب الرئيسى انى دخلت علمى ........رياضه
عشان كرهتنى فى العلوم اللى ربنا خلقها كلها
عدت تانيه اعدادى على خير و طلعت التانيه بعد الشيماء ، بس عادى زى الزمالك كده تانى الدورى استمريت فى هذا المركز سنين
المعجزه بقه
انى طلعت الثانيه فى الفرنساوى و خدت شهادة تقدير
و كنت وقتها كل ما اذاكر فرنش افتكر اغنية
اتقدم اتقدم و كفايه خلاص تتندم
من فيلم النمر الاسود ، بس انا كنت بيضه شويه هاهاهاها
و جاءت الاعداديه
و الناس قالولى انها شهاده ، و سالت
يعنى ايه شهاده يا ناس ؟
مش سنه زى اى سنه ؟
قالوا لااااه لازم تاخدى دروس و بتاع
نفضت و قلت ربنا يعدلها زى ما عدلها السنين اللى فاتت
و فعلا عملت كده فى كل المواد اعتمدت على نفسى كعادتى و قطعت الدنيا مذاكره
بس الماث
فى تالته اعدادى لقيت حاجات جديده فى الماث عمرى ما خدتها ، زى مثلا السيركل فى الهندسه و شغلها كله و بهدله جامده
حاولت افهم من نبيل ( اسم المستر بتاعى )
ما قدرتش خالص
بالعكس ده نبيل الله يسامحه نسانى اللى كنت عارفاه اساسا
حقيقى بعبقريته كان حايخلينى اخش ادبى و الله العظيم

طيب تعملى ايه يا بت يا ايمان
رحت بعد الدراسه ما بدات بشهر كده لواحده صاحبتى و طلبت اخد درس عند المستر اللى بيديها
و حصل رحت معاها الحصه اللى بعدها
و الله الراجل ده عمرى ما شفت زيه فى حياتى

اول مره شفته عيطت
عشان زعقلى و قاللى انتى فاكره نفسك عبقريه يا ست هانم
الدروس عندى بدات من نص تمانيه و انتى جايالى نص تسعه بعد ما قربت اخلص المنهج
رديت عليه : باردون يا مستر اصلى كنت فاكره حافهم من مدرس الكلاس
ما عجبوش ردى عليه و زاد على كمان : اقعدى فى الاخر خالص هنا اما نشوف
طبعا اترزعت و قعدت اعيط طول الحصه ، بلا انقطاع ، و انا باحلف انى ما عتبش المكان ده تانى
و البنات كلها فى الحصه حوالى سبعتاشر بنت ادونى مناديلهم و خلصتهم

المفاجاه هى

انى فهمت ماث
لاول مره من سنتين
افهم ماث
فهمت من الراجل ده كل حاجه ، هوه كان معجزه بصراحه ، و كنت باعيط فى اخر الحصه من السعاده مش من الحزن

و رسم مساله و سالنى سؤال عن زاويه معينه :

و رديت عليه و انا باتشهنف : ما ينفعشى اصلا الرسمه اللى حضرتك راسمها

لازم مادام الانجل اكيوت يكون الارك بتاعها مينور اهىء اهىء اهىء ، حضرتك راسمه ماجور
( الترجمه : لازم الزاويه تكون مرسومه على قوس اصغر من نص دايره طالما هى زاويه حاده )
سالنى ، انت عرفتى منين ، كنت بتاخدى درس قبل ما تجيلى ، قلت له هىء هىء لاه عااا فهمت من حضرتك دلوقتى عاااااا

الراجل انبهر

و قالى انتى فعلا عبقريه ، انتى اسمك ايه

رديت و انا حاسه انه بيتريا على و حايرمينى بره ، و نا لما صدقت بدات افهم

اسمى ايمان اسامه سعادتك

راح مستر احمد سليمان قايلى طيب تعالى اقعدى جنب جيجى صاحبتك هنا قدام عشان انتى مش شايفه كويس من وراء

المهم الراجل ده مش حانساه طول حياتى عشان اعاد لى الثقه بنفسى بعد ما كنت خلاص حسيت انى متخلفه عقليا
وفى اليوم ده قررت لتانى مره اخش هندسه
و بعد الحكايه دى بسنين طويله
جالى طالب فى تالته اعدادى اسمه كريم
مامته قالتلى كريم مش شاطر فى الماث و خلى بالك حايتعبك يا ميس ايمان
و قعدت مع كريم حصه واحده و بعدين سالته سؤال
رد على رد صح ، قلت له عرفت منين يا كريم كنت بتاخد درس ؟
قاللى كريم لا يا ميس حضرتك قلتيها من شويه
ساعتها حسيت ان طفولتى رجعت تانى ، و شفت فيه نفسى و انا صغيره ، بس ان شاء الله يكون احسن منى
و قلت لمامته مين قالك ان كريم وحش فى الماث
قالت المدرسين بتوعه
قلت لها هما اللى مش كويسين فى الماث
كريم ده عبقرى
علمى رياضه من الاخر
الباشمهندس كيمو
انا كنت بادرس كيمو فى تانيه ثانوى السنه اللى فاتت
و جاب ماشاء الله تمانيه و تسعين و نص فى الميه
و طبعا قفل ماث وان بكل سهوله
هو دلوقت فى تالته ثانوى و كنت باديله احصاء السنه
بس ربنا يسترها عشان الامتحانات المنيله دى
اللى كانت السبب فى اكتئابى الاسبوع اللى فات و ما كتبتش مذكرات خالص كرامه لامتحان الاحصاء اللى كان هباب
اقولكم سر ؟
كريم قفل امتحان الاحصاء ، ماشاء الله لا قوة الا بالله
صحيح الديك الفصيح من البيضه يصيح
ده مثل معناه ان اللمعه و الذكاء دول هبه من الله سبحانه و تعالى ، بس اللى يكتشفهم من صغره
ربنا يهدى كل الولاد و يخليهم و ينجحهم يا رب
يتبع الاسبوع القادم باذن الله
امتحانات الاعداديه و الغش بالميكروفون .......................
مش عايزه اقول يعنى انى بافتح خمسين مره فى اليوم ادور على تعليقاتكم
على الجروب
او هنا فى المدونه
شكرا لكم

Template by:

Free Blog Templates